الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
42
الأخبار الدخيلة
الرّضا عليه السّلام يعوده وعمّي إسحاق جالس يبكي قد جزع عليه جزعا شديدا ، قال يحيى : فالتفت إليّ أبو الحسن عليه السّلام فقال : ما يبكي عمّك ؟ قلت : يخاف عليه ما ترى ، قال : فالتفت إليّ أبو الحسن عليه السّلام فقال : لا تغتمّنّ فإنّ إسحاق سيموت قبله ، قال يحيى : فبرء أبي « محمّد » ومات إسحاق » . ورواه باسناد آخر ، ولفظ آخر . و « أبو الحسن » وإن كان مشتركا بين الكاظم والرّضا عليهما السّلام ولذا روى العيون الّذي موضوعه مهمّات أخبار الرّضا عليه السّلام بعض الأخبار الواردة « عن أبي الحسن عليه السّلام » بدون قيد فيه باحتمال أن يكون المراد هو عليه السّلام كما صرّح بذلك إلّا أنّ إرادة الرّضا عليه السّلام به هنا معلومة لقوله فيه « دخلت على عمّك » و « محمّد بن جعفر » عمّ الرّضا عليه السّلام لا الكاظم عليه السّلام فإنّه أخوه ، وقوله للرّاوي - الحسن بن موسى - : « ادن منّي أخي » فلو كان المراد الكاظم عليه السّلام لقال ابني . ومن الغريب أنّ ابن طاووس في نجومه تبعه كما في الصفحة 231 في الخلط فنقله عنه في معجزات الكاظم عليه السّلام وحرّفه فقال : « ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ بإسناده إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام - الخ » فحرّف الحسن بن موسى بقوله « أبي الحسن موسى » وقال : « اشتكى محمّد بن جعفر » فأسقط قوله « عمّي » وقال : « دخلت على أخيك » بدل قوله « على عمّك » وقال : « فقال : يبرء أخي » بدل قوله : « ادن منّي أخي » والظاهر أنّه أراد إصلاحه زاعما أنّها من تصحيفات النسخة . ثم من الغريب أنّ البحار نقل خبر العيون « عن محمّد بن داود قال : كنت أنا وأخي عند الرّضا عليه السّلام فأتاه من أخبره أنّه قد ربط ذقن محمّد بن جعفر فمضى أبو الحسن عليه السّلام ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا وإذا إسحاق بن جعفر وولده وجماعة آل أبي - طالب يبكون فجلس أبو الحسن عليه السّلام عند رأسه ونظر في وجهه فتبسّم ، فنقم من كان في المجلس عليه فقال بعضهم : إنّما تبسّم شامتا بعمّه . قال : وخرج يصلّي في المسجد فقلنا له : جعلنا فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّما تعجّبت من بكاء إسحاق وهو واللّه يموت قبله ويبكيه محمّد . قال : فبرء